Tuesday, February 28, 2012

سقوط

ـ الصلاة على الكراسي لا تشبه الصلاة , إنها فقط تنتهي بسرعة .
ـ أنا أشبه الساقطات ـ هكذا قال ـ لا أدري هل أصبحن قبيحات مثلي أم انا صرت ذبيحة مثلهن .
ـ هناك انواع كثيرة من السقوط , أكثرها سقوطا : السقوط المشروع .
ـ حين لا تمتلك القدرة على الدفاع عن نفسك حتى أمام نفسك , فهذا يعني فقط أنك تموت ببطء .
ـ البيوت التي يتوه عنها أصحابها لا تشبه البيوت , إنها فقط قبور ملونة .
ـ هناك وقعات لا نتمكن من الوقوف بعدها , نحن فقط نقع أكثر .
ـ الله يمنحنا الكثير من الوجع ثم يطلب منّا ألا نتوقف عن الشكر .
ـ عدم العتاب هو مؤشر صريح لإنتهاء العلاقات حتى لتلك التي كانت ما بيني وبينك يا رب .

Monday, February 27, 2012

فلسفة البدانة

أن تكون بدينا : أن يصبح وجعك الطفولي وأنت صغير حين يركلك أحدهم بقصد أو بدون قصد مجرد مدعاة للسخرية
أن تكون بدينا : أن تتعلم أن تتحلى بالرضا التام لفكرة أن كل الأشياء جميلة من حولك عدا أنت.
أن تكون بدينا : أن تتعلم أن تخفي روحك في داخلك جيدا حتى تنتهي تماما لأن لا أحد سيفكر غالبا في الإلتفات إليها .
أن تكون بدينا : أن تكون الوحيد القادر على البحث في دواخل الأشياء لإستخراج نقاط الجمال المخفية لأنك الوحيد ببساطة الذي لا يحكم على الأشياء من خلال مظهرها الخارجي .
أن تكون بدينا : ألا تخبر أحدا أن لك عالمك الخاص المليء بالورود  والفراشات الملونة لأن عالمك الذي يراه الآخرون يجب أن يكون مليئا فقط بالخنازير البيضاء والرمادية .
أن تكون بدينا : أن تصبح أكثر الناس قدرة على المسامحة لأنك أكثرهم علما بأن الكثير من صفاتنا القبيحة لا نكتسبها عادة بإرادتنا .
أن تكون بدينا : أن تكون أكثر قدرة على تحمل الإيذاء والسخرية من الآخرين لأنك ببساطة لم تجد خيارات أخرى .
أن تكون بدينا : أن يستفيض أحدهم في وصف قبحك ولا تملك حتى أن تعاتبه ولو بنظرة .
أن تكون بدينا : أن تتجنب أن تعري نفسك أمام أحد مهما كان قريبا من روحك لأنه ببساطة لن يمنع نفسه في مرة واحدة على الأقل من إهانتك .

Tuesday, February 14, 2012

أغنية

عمزاجي الليلة إني غني
ويقلِّي العالم اتمني
قِلـّو اتمنيتك يا هاجرني

إلمح طرف تيابك مرة
أو إقطف منك شي نظرة
وتقولَ عيوني لَعيونك:
سبحان من سواني صابرة

بـِحلـَم إمشي عا إيديي
أو طير وإصبح جنيِّة 
أو حتى جيلك مخفيِّة 
وشوفك وإنت لا تشاهدني


لو فيِّي صير أنا عصفورة 
ورّكب جنحات صغيُّورة
والبُسلـَك غير التنورة
ريشات خفيفة تطيرني


بدي غنِّي وغني وغني
وغناي ِ لحدك يحملني
وتقلي زيدي يا صبيِّة 
مجنونة وصوتك جننِّي

Thursday, February 9, 2012

حلم

وقالت المرأة :
إذا كان القادم ولدا فأحلم أن يكون مصنوعا من (الحساسين)
وإذا كانت أنثى
فأحلم أن تكون مصنوعة من الولد
http://www.google.com.eg/url?sa=t&rct=j&q=%D8%A7%D9%84%D8%AD%D8%B3%D9%88%D9%86&source=web&cd=7&ved=0CEIQtwIwBg&url=http%3A%2F%2Fwww.youtube.com%2Fwatch%3Fv%3DjptuICi0fLY&ei=ukY0T8vVCcWw0QW-3YmeAg&usg=AFQjCNHF0kdN2DzVpqNl5VfmdQaNnOWh4w

Wednesday, February 8, 2012

.................................

أكره النزول إلى القاهرة , أكره الطريق الذي نقطعه في عدد أطول من الساعات المفترضة خاصة حين أكون وحدي
الشوارع هناك أوسع من اللازم بالرغم من أنها لا تتسع للمارة , والبنايات أيضا أطول منهم بل كلهم هنا كالأقزام حتى وهم أمام تلك البنايات القديمة والمتهالكة
أنا لا أزورها عادة إلا في المناسبات السخيفة
في مدينتنا تبدو البنايات أقصر من قامة المارة مهما كان ارتفاعها ,والشوارع الضيقة تبدو دائما أوسع , حتى الحواري الصغيرة لها أفق بعيد لا يدركه الكثيرون
في القاهرة تشغل البنايات حيز أكبر مما تشغله الروح ربما لهذا أهلها دائما في  عجلة حتى في محاولة ادراكهم للأشياء

المدينة كالبيت إذا خرج من أهلها خربت
أكره يومي الخميس والجمعة القادمين حيث لن أذهب لأحد , لم أقض ولو جمعة واحدة وحدي في هذا المنزل , أكره الخروج من هنا أيضا فالمنزل القديم كان يقع في منتصف البلدة , كان قريبا جدا من كل شيء , وهذا المنزل أبعد أيضا من كل شيء
لن أتحمل المرور في تلك الشوارع التي أصبحت أمشي فيها وحيدة
أحسد أخي المقيم بالخارج ولا أقصد بالخارج هنا خارج القطر بل خارجنا نحن خارج أبي وأمي وهمومم ومرضهم وخارج المسئولية التي يتحملها أخي الأكبر وحده , أحسده حين تصمم أمي ألا ننقل له أية أخبار سيئة
وحتى حين يأتي ويندهش لكل الأحداث التي حدثت في غيابه يكون قد انتهى من اجراءات حجز تذكرة العودة قبل أن ينتهي من اندهاشه

أخي الأكبر طيب لكنه يحمل أكواما من الهموم فوق رأسه أحب أن أخفف عنه قليلا لكني أكره تلك الكآبة التي يلقيها عليّ في صوته من كلمة واحدة "آلو"

نفس محطة المترو , نفس الشارع , نفس البناية بل ونفس رقم الغرفة , كل الأحداث تتكرر بمنتهى الدقة وكأن القدر يخرج لي لسانه قائلا : أنا أكرر فقط الأشياء التي على مزاجي

غالبا لا يتخيل سكان القاهرة كيف يعيش الناس المقيمين خارجها ولن يستوعب أيَّا منهم أننا  نتعجب  كيف لازال سكان تلك البلدة على قيد الحياة طوال هذا الزمن

طريق العودة دائما أقصر وأخف , لكن غالبا لا شيء يتغير صارت الرحلة ما بين مدينتين ميتتين تقريبا واحدة لا تعرفها لكنهم فيها وأخرى تعرفها لكنها صارت خاوية من كل شيء تماما

لا يوجد أي شيء على الاطلاق يمنحك القليل من الهدوء , وهم تفرغوا فقط لتخربيك , من الواضح أن هذا هو الشيء ال وحيد الذي يهدئ أعصابهم
كان يجب أن أتعلم المزيد من الكره حتى أتمكن من المتابعة إما بالانتقام وإما بالانتقام , كان يجب أن يكون هناك حلولا أخرى غير الصمت ومحاولة خلق المزيد من الأسباب التي تدعو للتسامح

أحد الأصدقاء الافتراضيين أخبرني أن مشكلتي الوحيدة أنني اقليمية  وأنني لم أسكن في القاهرة وأنا أرى أن مشكلتي الوحيدة أنني كنت دائما في المنتصف

سيرد ذكر الحكاية ثانية فيما  بعد وحينها سيرى كل مقتول السكين التي استخدمها لقتل الآخر بدون علمه

حين تسقط النعمة على الحاضرين ينظر كل مقتسم إلى نصيب أخيه وحين تسقط عليهم النقمة لا يرى كل مقتسم سوى مصيبته التي في يديه والحنق على الآخرين أيضا

* كلنا نملك مرايا لكن كلنا نعتقد أيضا أننا نجيد استخدامها

* الطيور على أشكالها تقع حتى الطيور المعادية
و أخيرا
أريد أن ينتهي كل هذا ....

Tuesday, February 7, 2012

رابعة

يروى أنه في تلك الليلة التي ولدت فيها رابعة لم يكن هناك شيئ قط في دار والدها , لم يملك قطرة زيت يدهن بها موضع خلاصها ولم يكن هناك قنديل ولا خرقة يلفها بها وكان لأبيها ثلاث بنات كانت هي رابعتهم فسميت رابعة , ومن ثم نادت عليه زوجه قائلة : اذهب إلى جارنا فاطلب منه قطرة زيت وكان قد أخذ على عاتقه ألا يطلب شيئا قط من مخلوق فخرج ووضع يده على باب الجار وعاد وقال إنه لا يفتح بابه فبكت المرأة كثيرا وأطرق الرجل على ركبته وهو حزين ونام , فرأى النبي صلى الله عليه وسلم في المنام وقد قال له : لا تحزن إن هذه البنت التي ولدت هي سيدة سوف يرجو سبعون ألفا من أمتي شفاعتها
ثم قال : اذهب غدا إلى عيسى بن زادان أمير البصرة واكتب على ورقة الآتي ( بدليل أنك تصلي على النبي كل ليلة مائة مرة وأربعمائة ليلة الجمعة ونسيتني ليلة الجمعة الماضية , فادفع كفارتها أربعمائة دينار حلالا إلى هذا الرجل )
عندما استيقظ والد رابعة بكى ونهض ليكتب الرسالة وأرسلها على يد حاجب للأمير فلما قرأها قال : أعطوا الفقراء ألفين دينار هبة لهم لأن النبي ذكرني وأعطوا أربعمائة دينار لذلك الشيخ وذهب إليه يسأله عن كل ما يريد ليعطيه له
وعندما شبت رابعة مات والدها وحل القحط بالبصرة وتفرقت الأخوات وذات مرة رآها رجل فأعجبته فسباها وبيعت بستة دراهم
وكان سيدها يأمرها بالأعمال الشاقة وذات يوم بينما كانت تمضي في الطريق اعترضها رجل فأرادت أن تفر منه فسقطت في الطريق وعجزت عن النهوض فوضعت وجهها في التراب وقالت يا إلهي أنا غريبة ويتيمة وأسيرة وعبدة وعاجزة ولا أبتغي من هذا الكرب إلا رضاءك فسمعت صوتا يقول : لا تحزني إن غدا ستكون منزلتك هي أن يزهو بك المقربون إلى السماء , ثم عادت رابعة إلى دار سيدها وكانت تصوم النهار وتقوم بالخدمة ثم تقوم الليل لله
استيقظ سيدها ذات ليلة فرأى رابعة وهي تصلي وتناجي ربها وسمعها تقول : إلهي تعلم أن هوى قلبي في اتباع أمرك ونور عيني في خدمتك , لو أن الامر بيدي لما توانيت لحظة ولكنك جعلتني تابعا لمخلوق , وبينما هي في هذه المناجاة رأى السيد قنديلا متدليا فوق رأسها ومعلقا من دون زنجير وقد أضيء الدار كله من أشعته فخاف الرجل وانصرف وأعتقها في الصباح


اتجهت بعدها لصومعة تتعبد فيها ثم قصدت الحج وكان لديها حمار وضعت عليه متاعها ثم نفق الحمار فقال الناس : نحمل متاعك , قالت : لم أجىء متوكلة عليكم , فمضى الناس وبقيت رابعة وحدها فرفعت رأسها وقالت : إلهي أيفعل الملوك هكذا بامرأة غريبة عاجزة , دعوتني إلى بيتك , ثم أنفقت حماري في الطريق وتركتني وحيدة في البيداء ولم تكد تتم مناجاتها حتى تحرك الحمار فوضعت عليه المتاع ومضت


يروى أن رابعة كانت تصلي في ليلة في صومتها وقد تعبت فنامت نوما عميقا فدخل عليها لص وكانت لديها عباءة , أخذها وأراد أن يخرج فلم يجد مخرجا فوضعها ثم رأى المخرج فأخذها ثانية فلم يجد المخرج فوضعها ثانية وهكذا عدة مرات ثم سمع صوتا : لقد أسلمتنا روحها منذ سنين ولا جرأة لإبليس أن يحوم حولها فكيف يجرؤ لص على الدوران حول عباءتها, أيها اللص لو أن حبيبا نام فهناك حبيب يقظ يحافظ عليه


يقال أن رابعة كانت هي الشخص الوحيد الذي لو لم يكن حاضرا في مجلس الحسن البصري كان الحسن يترك المجلس لذلك
يروى أيضا أن الحسن البصري قال : بقيت يوما بليلة عند رابعة وتحدثت عن الطريقة والحقيقة ولم يجل بخاطري أنني رجل ولم يجل بخاطرها أنها امرأة , وعندما نهضت في آخر الأمر نظرت فوجدت نفسي مفلسا ووجدت رابعة مخلصة
يروى أن الحسن عرض عليها الزواج فقالت : يعقد النكاح على موجود وهنا قد انعدم الوجود لأنني قد فنيت عن نفسي وبقيت به وأنا كلي ملكه وتحت أمره , اخطبني منه لا مني
فقال يا رابعة : بم نلت تلك المكانة ؟ قالت : بأن فقدت كل المنال منه , قال الحسن : كيف تعرفينه؟ , قالت : كما تعرفه أنت يا حسن , أعرفه بلا شيء


كانت تقول في مناجاتها : يا إلهي لو ألقيت بي غدا في جهنم , أصرخ قائلة إنني أحبه , أيفعل هذا مع الحبيب ؟ فنادى هاتف : يا رابعة لا تظني بنا ظن السوء , سننزلك إلى جوار أحبائنا حتى تتحدثين معنا بحديثنا
من أقوالها : لو أنني أعبدك خشية جهنم فاحرقني بها ولو أعبدك أملا في الجنة فاحرمني منها ولو أعبدك من أجلك فلا تضن عليّ بالجمال الباقي


يروى أن الحسن البصري ومالكا بن دينار وشقيق البلخي دخلوا على رابعة ذات يوم وكانت مريضة فقال الحسن : (ليس بصادق في دعواه من لم يصبر على ضرب مولاه) قالت رابعة : تفوح رائحة الغرور من هذا الكلام , قال شقيق:(ليس بصادق في دعواه من لم يشكر على ضرب مولاه) قالت رابعة : ينبغي الأفضل من هذا , فقال مالك : (ليس بصادق في دعواه من لم يتلذذ بضرب مولاه) , قالت رابعة ينبغي الأفضل
فقالوا لها قولي أنت
فقالت : ليس بصادق في دعواه من لم ينس الضرب في مشاهدة مولاه


رأوا رابعة بعد موتها فقالوا: اشرحي كيف حالك؟ وكيف نجوت من منكر ونكير ؟ قالت : دخلا المكان وقالا من ربك ؟ فقلت عودا وقولا لله : إن لم تكن تنسى عجوزا ضعيفة بين آلاف مؤلفة من الخلق وأنا الذي عرفتك في الدنيا بأسرها لا أنساك قط حتى ترسل شخصا ليسألني من ربك ؟!


                                                                                 تذكرة الأولياء
                                                                         فريد الدين العطار النيسابوري

Sunday, February 5, 2012

وردة

كان كلما أطل عليَّ بوجهه
أبتسم له ما بيني وبيني أصابعي
وأدسُّ له كلمة ً واحدة ً ووردة
حتى انتهت كل الورود التي في جيوبي
وحين أطل عليّ وجههُ بعدها ..ابتسمت و
قطفتُ له روحي

        ******

على ذكر الورد
أنا لم أقصد أن أشتري  وردا لأحدِ قبل ذلك
لكنه كان فقط....
ينبتُ في جيوبي

****

وعلى ذكر الرُُّوح
أنا لم تنبتُ لي روحا قبل ذلك
لكنني فقط ...
          .........أتجمل.